السندات “المغطاة” و”غير المصنفة”

16 أغسطس، 2016 4:36 م
السندات “المغطاة” و”غير المصنفة”

فتحت تعديلات اللائحة التنفيذية لسوق المال المتعلقة بإصدار سندات مغطاة وغير مصنفة منافذ تمويل جديدة أمام الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة.

وقد أصدر أشرف سالمان، وزير الاستثمار، قرارًا الأسبوع الماضى بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، وبموجب تلك التعديلات التى اقترحتها الهيئة تم إضافة مواد استحدثت السندات المغطاة، وكذلك السماح بإصدار سندات تكون غير حاصلة على تصنيف ائتمانى، بالإضافة إلى نوع جديد من صناديق الاستثمار الخيرية التى لا توزع أرباحًا على حملة الوثائق.

تم استحداث السندات المغطاه “covered bonds”، وهى سندات تكون مدعومة بالتدفقات النقدية لحقوق المالية– التحصيلات- وتكون مضمونة بالأصول محل التمويل كعقود تأجير العقارات.

وتختلف السندات المغطاة عن آلية التوريق فى أن الحقوق المالية لا تنتقل، وإنما تكون تلك السندات مضمونة بالأصول محل التمويل، وغالبًا ما تكون عقارية ولها امتياز عليها فى حال تعثر الشركة المصدرة لها، وتهدف إلى توفير المزيد من قنوات التمويل للشركات العقارية وجهات التمويل العقارى والبنوك العاملة فى هذا المجال.

وأكد عدد من الخبراء أن تلك السندات متعارف عليها بعدد من أسواق المال العالمية وبالتالى السماح بها بالسوق المحلية يمنح فرصة للاعتماد على أدوات جديدة، مشيرين إلى أنها قد تكون أقل تكلفة عن آلية التوريق التى تتطلب فصل المحفظة المالية وتأسيس شركة لتعتبر بندًا خارج الميزانية.

ولفتوا إلى أن السندات الغير حاصلة على تصنيف ائتمانى ستعزز قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من اقتحام سوق السندات بعد صعوبة الاعتماد عليها الفترة الماضية، كما أنه سيسمح لذوى الخبرة وصناديق الاستثمار من الحصول على عائد مرتفع من تلك السندات.

يذكر أن تعديلات اللائحة التنفيذية تضمنت السماح بإصدار سندات غير حاصلة على تصنيف ائتمانى، وذلك بهدف تيسير استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل مع عدم تحميلها بالأعباء المرتبطة بإجراءات الحصول على تصنيف ائتمانى وتجديده سنويًا، على أن تكون تلك السندات متاحة فقط للمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار وليس الجمهور، وذلك لأن عدم تصنيفها يتطلب أن يقتصر التعامل عليها من المستثمرين المؤهلين القادرين على تقييم مخاطرها.

بداية قال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال التى بموجبها تم استحداث السندات المغطاة، وكذلك السماح بإصدار سندات تكون غير حاصلة على تصنيف ائتمانى سيتم العمل بها بعد نشرها بالجريدة الرسمية خلال الأيام القلية المقبلة.

وأضاف “سامى” أن هذه الأدوات ستفتح قنوات جديدة أمام الشركات، موضحًا أن السندات المغطاة تعتمد على أمرين؛ الأول هو إصدارها فى مقابل حقوق ملكية ودخل مستحق من إيجارات أو فواتير بالتقسيط أو مستحقات التمويل العقارى، فيما يتمثل الأمر الثانى فى وجود ضمانة إضافية تتمثل فى أصل ثابت.

ولفت إلى أن السندات المغطاة إجراءاتها أبسط من التوريق الذى يشترط أن تفصل المحفظة المالية وتأسيس شركة، لافتًا إلى أن الآليتين متوافرين بأسواق المال العالمية، الأمر الذى يتيح أمام الشركات اختيارات متنوعة للدخل.

وفيما يتعلق بأيهما أقل فى التكلفة، قال “سامى” أنه من الناحية النظرية قد تكون السندات المغطاة أقل فى التكلفة من التوريق فى ضوء أن إجراءاتها أقل وعدم تطلبها تأسيس شركة، متابعًا أن الفروق ليست كبيرة لا سيما فى حجم الإصدارات الكبيرة مع إشارته إلى أهمية عدم تغافل أن السندات المغطاة تتطلب أيضا أصلاً إضافيًّا لضمان التمويل.

من جهته قال خالد أبوهيف، العضو المنتدب لشركة الملتقى العربى للاستثمارات، إن إصدار سندات مغطاة وبدون تصنيف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تقلل من عوائق الحصول على التمويل داخل السوق المحلية، كما أنها تخفض من تكلفة الحصول على التمويل مقارنة بالأدوات الأخرى المتاحة بالسوق.

وأضاف أن تنوع البدائل المتاحة للتمويل أمام الشركات أمر مهم وحيوى لا سيما فيما يتعلق بالخدمات المالية غير مصرفية، مشيرًا إلى أن الأدوات الجديدة فرصة حقيقة للعملاء الكبار الذين وصلوا للحدود القصوى مع البنوك المحلية.

ولفت إلى أن قواعد البنك المركزى الأخيرة حجمت من تمويل البنوك للشركات الكبيرة، وذلك عبر اشتراط أن لا يتعدى الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد 15% وللعميل وأطرافه 20%، الأمر الذى يفرض على عدد من الشركات البحث عن أدوات أخرى لتمويل توسعاتها ومن أبرزها السندات.

وأشار إلى أن الشركات العقارية والتأجير التمويلى هى الأقرب للاعتماد على السندات المغطاة، مع إشارته إلى أنها آلية مختلفة التوريق الذى يتم احتسابه خارج الميزانية، واتخاذ إجراءات أخرى له.

وفيما يتعلق بالسندات غير المصنفة، قال أبوهيف إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت تجد صعوبة فى إصدار سندات لتمويل توسعاتها، بالتالى التغاضى عن شرط التصنيف مع السماح لذوى الخبرة فقط بالاكتتاب فيه يفتح منافذ كبيرة لتمويل ذلك القطاع الحيوى.

وأضاف أن صناديق الاستثمار وذوى الخبرة سيحققان عائدًا مرتفعًا من الاستثمار فى سندات غير مصنفة، وذلك ضمن إطار القاعدة المعروفة بأن المخاطر المرتفعة يصاحبها عوائد أعلى.

وشدد “أبوهيف” على ضرورة الترويج لتلك الأدوات التمويلية الجديدة لا سيما أن هناك عددًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة ليس على دراية كافية بالأدوات المالية الغير مصرفية المتاحة بالسوق المحلية.

ولفت إلى أن للبورصة المصرية دورًا فى زيادة الوعى بالتشريعات الجديدة التى تطلقها الهيئة مؤخرًا، متابعًا أن الهيئة قامت بدورها فى إعداد التشريعات اللازمة لياتى دور الجهات المعنية الأخرى فى التسويق لهذا الأدوات قائلًا: إن أى منتج متاح بدون الترويج الجيد له لن يتم استخدامه.

من جهته قال أيمن أبو هند، رئيس قطاع الاستثمار المباشر بكارتل كابيتال، أن السماح بإصدار سندات مغطاة خطوة ضمن جهود الهيئة العامة للرقابة المالية فى تفعيل سوق أدوات الدخل الثابت، وذلك عبر توفير أكثر من أداة دين أمام الشركات بدلًا من الاعتماد على البنوك كمصدر أساسى للتمويل.

وتوقع أن يتجه عدد من الشركات الفترة المقبلة فى إصدار سندات مغطاة لتمويل أعمالها، مشيرًا إلى أن اشتراط توافر أصل كضمان لن يعيق الشركات لإصدار هذه السندات، لا سيما أن السند كأداة دين يتم إصداره بضمانات وشروط مالية تضمن حقوق حامليها.

ولفت إلى أن السندات المغطاة تختلف عن التوريق فى أن الأخيرة يتم نقل مديونياتها إلى شركة أخرى، متوقعًا أن تواصل الشركات العقارية الاعتماد على توريق مديونياتها أكثر من الاتجاه للسندات المغطاة.

وأوضح أن الشركات العقارية عادة ما تتعامل مع كل مشروع على حدة، وبالتالى تقوم بتوريق مديونياتها، فضلًا عن أن الجدول الزمنى للمشروعات العقارية متوسط الأجل ولا يتخطى 5 سنوات فى حين أن السندات الطويلة الأجل ذات آجال عشر سنوات هى الأكثر جذبًا.

ورجح أن تلقى السندات المغطاة إقبالًا من البنوك وشركات الاتصالات التى تفضل الاعتماد على مصادر تمويل طويلة الأجل لتمويل نفقاتها الاستثمارية، مشيرًا إلى أن القطاعات الكثيفة رأس مال والتى تمتلك تدفقات نقدية جيدة هى الأقرب للاعتماد على السندات.

ولفت إلى أن ارتفاع المخاطر بأسواق المال حاليًا يزيد من إقبال المستثمرين على أدوات الدخل الثابت الأمر الذى يرجح توسع الشركات فى الاعتماد على السندات التى من المتوقع أن تلقى إقبالًا من الأفراد.

وشدد على ضرورة التسريع بخطوة تفعيل سوق السندات، مشيرًا إلى أن السوق ما زال ضعيفًا وغير عميق، وتستحوذ البنوك على كل تعاملاته، وذلك على عكس الأسواق الأخرى المتوافر بها أسواق ثانوية.

قال مصدر مسئول بإحدى الشركات إن إصدار أنواع جديدة من السندات أمر يجب تشجيعه، لأنه يوفر آليات تمويل مختلفة، خاصة السندات غير المصنفة، لأن هناك شركات كثيرة لا يتاح لها إصدار سند بتصنيف عال AAA، فى الوقت الذى كانت التشريعات لا تسمح بإصدارات أقل تصنيفًا أو غير مصنفة لحماية المستثمرين.

وتطرق إلى السندات المغطاة، وأشار إلى أنها تفتح الباب أمام نوعية جديدة من الاستثمار والمستثمرين، لافتًا إلى أنها تختلف عن التوريق فى المعالجة المحاسبية، فهى تظل مدرجة بالقوائم المالية، بينما التوريق ينفصل فى شركة مختلفة ويخرج من القوائم المالية.

كما أشار إلى أن السندات المغطاة تعتبر دينًا والشركة مسئولة عنه، ويوجد أصل يضمنه، بينما التوريق هو بيع لمحفظة ولا يمثل أى عبء مستقبلى على الجهة المصدرة.

«التقنين» يضع الصناديق الخيرية فى دائرة الاهتمام

وليد حجازى: سنتواصل مع الأوقاف وأحد المستشفيات الكبرى لإطلاقها
محمد البلتاجى: سندرجها ضمن محتوى دورات «الإسلامية»
أشرف الإبراشى: يمكن تأسيسها خلال مواسم مثل «شهر رمضان»

تعود الصناديق الخيرية لدائرة اهتمام الجمعيات والمؤسسات مجددًا بعد موافقة وزير الاستثمار أشرف سالمان الأسبوع الماضى على الإطار التشريعى المنظم لها، والذى أعدته منذ فترة الهيئة العامة للرقابة المالية، لتفعيل ذلك النوع الجديد من الأدوات المالية المتوافرة بالخارج، والجديدة تمامًا على السوق المحلية.

وأصدر أشرف سالمان، وزير الاستثمار، بوصفه الوزير المختص القرار رقم 6 لسنة 2016 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، وبموجب تلك التعديلات التى اقترحتها الهيئة تم إضافة مواد استحدثت أدوات بينها صناديق الاستثمار الخيرية التى لا توزع أرباح على حملة الوثائق.

ويعرف صندوق الاستثمار الخيرى، بأنه يتخذ شكل صندوق ملكية خاصة أو صندوق استثمار عقارى يقتصر توزيع الأرباح والعوائد الناتجة عن استثماراته على الإنفاق على الأغراض الاجتماعية أو الخيرية، من خلال الجمعيات أو المؤسسات الأهلية المشهرة أو الجهات الحكومية أو الجهات التابعة لها ذات الصلة بالأنشطة الخيرية.

من جهته، قال وليد حجازى، الشريك الإدارى لمكتب حجازى وشركاه كرول اند مورينج، إن شركته ستعيد طرح فكرة إنشاء صندوق خيرى أو وقفى على “هيئة الأوقاف” مرة أخرى، إذ إنها درست عرضًا فى ذلك الإطار من قبل، لكن كان هناك عائق تمثل فى عدم وجود إطار تشريعى يحكم الأمر.

وأضاف: عملنا أيضًا على أمر مماثل مع إحدى المستشفيات الخيرية الكبرى، وسنفتح قنوات تفاوض جديدة معها حاليًّا.

وأوضح حجازى أن الصناديق الخيرية مفعلة فى دول خارجية مثل تركيا، وسبق أن وافق عليها الأزهر الشريف بمصر، وتعد فكرتها جديدة نسبيًا، لأن الوقف قائم على أصل بينما فى حالة الصناديق سيكون عبارة عن سيولة.

وأشار إلى أن الفكرة فى الصندوق الوقفى أو الخيرى هو أنه يجمع تبرعات ولا يوزع أرباحه، بل يوجهها لأعمال خيرية مثل إنشاء جامعات أو مدارس، ومستشفيات، وكذلك دور أيتام وغيرها من أوجه الصرف الخيرية الأخرى.

ولفت الشريك الإدارى لمكتب حجازى وشركاه كرول أند مورينج، والذى يشغل أيضًا منصب الأمين العام للجمعية المصرية للتمويل الإسلامى، إلى أن الجمعية تدرس تقديم مقترح للجمعيات الخيرية يتضمن هيكلًا تنظيميًّا ونموذجًا لعمل الصناديق الخيرية، متابعًا أن صدور الإطار التشريعى يعزز ذلك الأمر.

قال محمد البلتاجى، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى، إن الجمعية ستدرج جزءًا خاصًّا بكيفية إنشاء الصناديق الخيرية وإدارتها، ضمن محتويات الدورة التدريبية التى تقدمها عن صناديق الاستثمار.

واعتبر البلتاجى الصناديق الخيرية كالوقف، فهى إحدى طرق التضامن الاجتماعى، والتى تقوم على جمع أموال، واستثمارها وتوظيف أرباحها فى أوجه صرف مثل تعليم طلبة وتقديم مساعدات وعلاج، متابعًا أن الجمعية قد تساعد فى توجيه إدارات الصناديق للجهات الشرعية البعيدة عن الشبهات.

وأضاف أن الجمعية تعكف حاليًا على إعداد خطة 2016 وستتضمن 6 دورات تدريبية عن المحاسب القانونى الإسلامى، ومدقق شركات، وصيغ التمويل الإسلامية، وصناديق الاستثمار الإسلامية، وتمويل المشروعات الصغيرة، والرقابة الشرعية.

وفى سياق متصل، قال أشرف الإبراشى، شريك مكتب الإبراشى للاستشارات القانونية والمحاماة، إن فكرة الصناديق الخيرية مطروحة منذ فترة، وكانت هناك جهات تفكر فى إطلاقها لكن وقف غياب الإطار التشريعى عائقًا أمامهم.

وأوضح: الفكرة بسيطة، هذه الصناديق لمن يريد التبرع مع الاحتفاظ بماله الأصلى، فهو يقوم بشراء وثائق الصندوق الخيرى ولا يحصل على عائد أو ربح منه، الأمر يعتبر صدقة جارية، والربحية توجه فى تلك الحالة لأوجه خيرية، ويبقى أصل المال للمستثمر يمكنه استعادته.

ورأى الإبراشى أن الجمعيات الخيرية يمكنها إطلاق ذلك النوع من الصناديق بمواسم مثل رمضان، فالمنطق يرجح ذلك، لأنه سيمكنها من جمع التبرعات اللازمة.

ووفقًا للقرار الذى أصدره وزير الاستثمار يجوز الترخيص بتأسيس صندوق استثمار خيرى، للجهات التى يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة الهيئة، ويتضمن النظام الأساسى للصندوق الخيرى، ونشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات بحسب الأحوال، النص على اقتصار توزيع الأرباح والعوائد الناتجة عن استثمارات الصندوق حتى انقضائه على الإنفاق على الأغراض الاجتماعية أو الخيرية التى يحددها مجلس إدارة الهيئة، من خلال الجمعيات أو المؤسسات الأهلية المشهرة أو الجهات الحكومية أو الجهات التى تشرف عليها أو التابعة لها ذات الصلة بالأنشطة الخيرية.

ويحدد النظام الأساسى للصندوق، وكذا نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات بحسب الأحوال، الجهة التى تئول إليها قيمة وثائق الاستثمار الخاصة بها لدى استردادها، وأصول الصندوق عند انقضائه سواء لانتهاء مدته أو لتحقيق الغرض الذى أسس الصندوق من أجله أو إذا واجهته ظروف تحول دون مزاولته لنشاطه، شريطة أن تكون هذه الجهة من الجهات الحكومية أو الجهات التى تشرف عليها أو التابعة لها المهتمة بالأنشطة الاجتماعية أو الخيرية، أو الجمعيات أو المؤسسات الأهلية المشهرة ذات الصلة.

ويصدر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية نموذج النظام الأساسى لصناديق الاستثمار الخيرى، ولا يتم قيد وثائق الاستثمار الخاصة بها ببورصات الأوراق المالية، ويضع مجلس إدارة الهيئة الضوابط اللازمة لتداول ونقل ملكية تلك الوثائق خارج بورصات الأوراق المالية.

ويجوز زيادة أو تخفيض حجم الصندوق ورأس ماله أو قيمة الوثيقة فى الحالات التى تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات ووفقًا للضوابط التى تضعها الهيئة.

وأشار شريف سامى أنه لأول مرة أصبح لدينا صناديق الاستثمار التى لا توزع أرباحًا على حملة الوثائق، وتوجه فوائضها إلى أغراض خيرية واجتماعية؛ بهدف توفير وعاء يسمح باستفادة المشروعات والجمعيات الأهلية من عوائد الأموال مع تحقيق شفافية أكبر فى كيفية إدارة تلك الأموال من خلال الإفصاحات الدورية للصناديق، ونشر قوائمها المالية، وإتاحة الفرصة لمن قدموا تلك الأموال من حملة الوثائق من متابعة أداء الصندوق، وتحديد أوجه الصرف على الأغراض التى يرعاها.

قال سامى إن مجلس إدارة الهيئة سيجتمع لتحديد الجهات المسموح لها بإصدار هذه الصناديق، مشيرًا إلى أن البنوك والمؤسسات المالية والشركات الأوراق المالية أبرز المرشحين.

وتابع أن أهمية الصناديق الخيرية تكمن فى أنها ستتيح آليات جديدة لحملة الوثائق الذى سينتهى دورهم بعد ضخ الأموال وموافقتهم على اللائحة التنفيذية للصندوق وسياسة الاستثمار والجهات المستفيدة منه، موضحًا أن الصندوق مغلق ولا يمكن استرداد قيمة الوثائق حتى مع نهاية فترة الصندوق.

ولفت إلى أن الهيئة تشترط توزيع فوائض وأرباح الصندوق إما لصالح جهات حكومية أو الجمعيات الخيرية المسجلة لدى وزارة التضامن الاجتماعى، وذلك منعًا لتوزيع الأرباح لجهات غير موثوق فيها.